ألق نظرة على هاتفك. من المحتمل أن يحتوي هاتفك على خطوط عشوائية مدمجة في الإطار، ربما على القضبان الجانبية أو على طول الجزء الخلفي. قد تلاحظ أيضًا وجود فتحة بيضاوية الشكل تشبه الماسح الضوئي لبصمات الأصابع، ولكنها ليست كذلك.
إنها ليست للمظهر – بصراحة، إنها قبيحة نوعًا ما. إنها موجودة لحل مشكلة هندسية واجهها كل صانع للأجهزة منذ أن انتقلت الهواتف إلى البناء المعدني.
ما هذه الخطوط والقواطع الغريبة الموجودة على هاتفي؟
إنها ليست خيارًا للتصميم، بل هي تسوية قسرية
الهواتف القديمة، مثل هاتفي المعدني HTC One M7 من عام 2013 في الصورة أعلاه (عندما كانت شركة HTC تصنع هواتف رائدة)، وضعت هذه الخطوط بشكل محرج على الجزء الخلفي من الهاتف كفاصل بين المكونات المختلفة للهاتف. لاحقًا، توصلت الشركات المصنعة إلى كيفية وضع هذه الخطوط على طول حواف الهاتف، مما يتيح للجزء الخلفي أن يكون سطحًا نظيفًا دون انقطاع، كما ترون مع هاتفي Galaxy S22 وiPhone Air.
الكتل المعدنية للإشارات اللاسلكية
قبل أن نتحول إلى المعدن، كانت معظم الهواتف مصنوعة من البلاستيك، الذي كان خفيف الوزن ومتينًا، ولا يتداخل بشكل خطير مع إرسال الإشارات اللاسلكية.
في أوائل عام 2010، انتقلت شركات تصنيع الهواتف إلى الهواتف المعدنية ذات الهيكل الواحد، والتي غالبًا ما تكون مقطوعة من كتلة صلبة من الألومنيوم.
خدم هذا الانتقال إلى المعدن أغراضًا متعددة. أولاً، بدا الأمر مميزًا وشعرت به. المعدن له جودة خالدة. فهو يعكس الضوء بشكل جميل. إنه رائع عند اللمس. بدت الهواتف المعدنية في هذا العصر وكأنها مجوهرات دقيقة (هل يتذكر أحد الحواف المشطوفة اللامعة التي حصلنا عليها لبضع سنوات في بعض الهواتف الرائدة؟)
ثانيا: الحرارة. عدو معظم الأجهزة، وخاصة الصغيرة منها التي لا تتمتع بالتبريد النشط (مثل المروحة التي تجدها على جهاز الكمبيوتر أو مع مواد التبريد السلبية مثل المعدن السائل)، يعني أن الحرارة تواجه صعوبة في الهروب من الهواتف. يؤدي ذلك إلى إبطاء المعالج، وتسريع استنزاف البطارية، وهو أمر سيئ لطول عمر مكونات الهاتف. الانتقال إلى المعدن يعني أن الهاتف بأكمله يمكن أن يعمل كمشتت للحرارة، لأن المعادن مثل الألومنيوم موصلات ممتازة.
ثالثًا: الصلابة الهيكلية والتحمل الأكثر صرامة. نظرًا لأن الهواتف أصبحت أكبر حجمًا ولكن ذات جوانب أنحف، لم يتمكن البلاستيك من مواكبة متطلبات التصميم الصناعي للمستهلك الحديث الذي يريد جهازًا دقيقًا ومتميزًا ورفيعًا. يمكن لآلة دقيقة للتحكم العددي بالكمبيوتر (CNC) أن تقوم بنحت الهاتف بدقة من قطعة واحدة من الألومنيوم المستخدم في مجال الطيران والفضاء، مما يسمح لها بإنتاج هاتف بقضبان جانبية رفيعة للغاية مع توفير صلابة هيكلية عالية للغاية.
لكن هذه الهواتف المعدنية شكلت أيضًا تحديًا هندسيًا: كيف يمكن للإشارات اللاسلكية، سواء الخلوية أو البلوتوث أو الواي فاي أو نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، الهروب من الهاتف؟ الهاتف المعدني هو في الأساس قفص فاراداي (سياج يحجب المجالات الكهرومغناطيسية)، وهو مشكلة كبيرة للهاتف.
الحل: تسمح الخطوط البلاستيكية/المركبة أو النوافذ الزجاجية بمرور الإشارات اللاسلكية
سواء من خلال هذه الخطوط التي تراها، أو من خلال فتحة زجاجية، كما ستجد في أحدث أجهزة iPhone الاحترافية أو في “الحاجب” الموجود في معظم أجهزة Pixel، أنشأت الشركات المصنعة فتحات لتمرير الإشارات اللاسلكية. هناك فائدة ثانوية للهواتف التي تحتوي على قطع زجاجي في الخلف، أو التي تستخدم ألواح زجاجية على الجزء الخلفي بالكامل تبدو وكأنها معدنية بالفعل (كما هو الحال غالبًا في هواتف سامسونج)، وهي أن الشحن اللاسلكي لا يزال يعمل حيث لا يمكن لأي هاتف معدني بالكامل أن يكون لديه شحن لاسلكي.
ماذا عن ذلك الشكل البيضاوي الكبير الجديد الموجود على الهواتف؟
هذا هو انقطاع هوائي mmWave 5G الخاص بك
في بعض الأجهزة، ربما لاحظت هذا القطع البيضاوي على طول حافة الهاتف والذي يشبه إلى حد ما مستشعر بصمات الأصابع.
هذا هو قطع هوائي mmWave 5G الخاص بك، المصمم للنكهة النادرة للغاية وغير الموجودة تقريبًا لـ 5G والتي كان من المفترض أن توفر لنا سرعة وزمن وصول على مستوى جيجابت في مواقف معينة.
لكن من المحتمل أن هاتفك لم يضطر مطلقًا إلى استخدام هذا الهوائي، وربما لن يفعل ذلك أبدًا: شبكات mmWave نادرة (باستثناء بعض المناطق ذات الكثافة السكانية العالية)، وربما لم تستخدم واحدة من قبل، لأنها باهظة الثمن، والإشارات تذهب فقط لمسافات قصيرة واستخدام mmWave يستخدم كمية هائلة من البطارية. إن عدم وجود شبكات mmWave يجعل خطوط الهوائي على هاتفك أكثر أهمية، مما يجعل من الممكن لهاتفك استخدام النطاق المنخفض والمتوسط 5G (بالإضافة إلى 4G/LTE).
تلك الخطوط على هاتفك ليست للمظهر
إنها جزء مهم من نظام الراديو اللاسلكي
الآن أنت تعرف ما تفعله هذه الخطوط بالفعل. ولهذا السبب اعتمدت معظم الأجهزة اليوم “الشطيرة الزجاجية” حيث يكون الجزء الأمامي والخلفي للهاتف من الزجاج، لكن الإطار والقضبان الجانبية لا تزال صلبة ومعدنية ممتازة. يتيح هذا في الوقت نفسه لجميع الإشارات اللاسلكية أن تتخلل الهاتف، مع الحفاظ على ملمس معدني فاخر في المكان الذي تلمس فيه يديك الهاتف تمامًا – الحواف.
